هذا، عندما يتحدث ممارسو اليوجا عن "الوعي"، فإن معنى "الوعي" الذي يستخدمونه في سياق اليوجا يختلف عن معنى "الوعي" العادي في اللغة. ومع ذلك، هذا لا يعني أنهم يقصدون ذلك، ولكن مع تقدم اليوجا، تتسع دائرة الوعي الواعي، بينما تضيق دائرة اللاوعي. على الرغم من أن اللاوعي، بمعنى ما لا يستطيع الشخص إدراكه، لا يزال موجودًا، إلا أن توسع دائرة الوعي يؤدي إلى اختلاف في معنى كلمة "الوعي" بين الاستخدام العادي ومعنى "الوعي" الذي يستخدمه ممارسو اليوجا.
لذلك، فإن جزءًا من اللاوعي لدى الشخص العادي يصبح وعيًا لدى ممارس اليوجا، ومع ذلك، لا يزال هناك جزء من اللاوعي، وهذا هو الواقع. ومع ذلك، نظرًا لأن هذا الموضوع معقد للغاية، فمن الأفضل في البداية القول ببساطة أن اللاوعي لدى الشخص العادي هو الوعي لدى ممارس اليوجا.
(الوعي الواعي العادي) لدى جميع الأشخاص.
اللاوعي لدى الشخص العادي، والوعي (الواعي) لدى ممارس اليوجا.
* (اللاوعي) لدى جميع الأشخاص.
هذه هي التصنيفات الثلاثة. ومع ذلك، يجب أن نلاحظ أن مستوى التدريب يختلف بين ممارسي اليوجا، فبعضهم يتقدمون في التدريب بشكل كبير، بينما البعض الآخر لا يتقدمون كثيرًا. لذلك، يمكن أن يكون هذا التصنيف أكثر تفصيلاً ويعتمد على الفرد، ولكن بشكل عام، يمكن تطبيق هذا التصنيف.
في معظم الحالات، يشير اللاوعي لدى الشخص العادي إلى حالة التركيز الشديد، وهي ما يسمى "المنطقة". هذه هي حالة التركيز لدى ممارس اليوجا، والتي تعتبر أساسًا للاندماج مع الهدف. هذه هي الحالة الأساسية للتأمل، ولكنها حالة أولية. ومع ذلك، حتى في هذه الحالة الأولية، يمكن أن تكون حالة خاصة جدًا ومفيدة جدًا للشخص العادي، مما يساعده في الأنشطة الرياضية والدراسة والبحث.
بالإضافة إلى ذلك، هناك خطوة أخرى، وهي حالة من التركيز المستمر. هذه الحالة تسمى "سامادي" أو "التأمل" (ديانا).
بالنسبة للشخص العادي، فإن هذه الحالة التأملية هي حالة من اللاوعي، ولكنها حالة من الوعي لدى ممارس اليوجا.
فيما يتعلق بتقسيم الوعي إلى "الفرد" أو "الكل"، فإن هذا التقسيم موجود، ولكن بشكل عام، فإن تجاوز الفرد يعتبر الحد الفاصل بين الوعي واللاوعي. لذلك، إذا تجاوزنا الوعي الفردي، فإن ذلك يعتبر لاوعيًا بالمعنى العام، وفي الوقت نفسه، يعتبر وعيًا لدى ممارس اليوجا.
عندما نركز على شيء ما، سواء كان ذلك في "المنطقة" أو أي شيء آخر، فإننا نصبح جزءًا لا يتجزأ من هذا الفعل. على الرغم من أن هذا الفعل قد يكون "أخرق" لنا من الناحية الفيزيائية، إلا أننا نشعر بالوحدة معه في تلك اللحظة، وهذا ما يجعلنا نعتبره حالة خاصة تسمى "المنطقة". في "المنطقة"، هناك شعور مؤقت بالوحدة ناتج عن التركيز. ومع ذلك، عندما يزداد هذا الشعور، يمكننا أن نصبح في حالة "منطقة" مستمرة، وهذا ما يسمى "التأمل". التأمل ليس مجرد حالة، بل هو هذا الوعي نفسه الذي يشكل الذات، وهو المفتاح للوحدة بين الذات والآخر. هذا الوعي هو كل شيء، وبالتالي فإن ما نعتبره "لاوعي" هو في الواقع وعي. هذا يبدو وكأنه تناقض، ولكنه في الواقع حقيقة. هذا صحيح منذ البداية، ولكن بالنسبة للوعي المحدود الذي نمتلكه، قد يبدو وكأنه تغيير. ومع ذلك، بالنسبة للوعي الأكبر الذي كان موجودًا في الأصل، لا يوجد أي تغيير. الاتصال بهذا الوعي الواسع هو ما يسمى "التأمل".