"وا" تعني الحزن، و"سابي" تعني التلاشي والزوال.
في الواقع، فإن انقراض الروح يحدث في كل مكان وفي كل وقت، وهو جزء من روتين هذا العالم، وهو أمر حزين وزائل. يمكن التعبير عنه بـ "وا-سابي"، وهو بمثابة حلم زائل في هذا العالم.
في بعض الأحيان، تنفصل الروح عن المجموعة الروحية وتصبح روحًا منفصلة، وتعيش حياة، ونتيجة لذلك، قد يُعتبر جزء من الروح غير ضروري للمجموعة الروحية الأصلية ويختفي. كجزء من تنقية المجموعة الروحية، يتم فصل جزء من الروح وإعادته إلى العدم. حرفيًا، هذا هو الانقراض، حيث تعود الطاقة إلى العدم، وكل شيء، بما في ذلك تجارب الحياة والأفكار، يختفي.
يحدث هذا بشكل عام في حوالي 5٪ من الهالة الروحية بأكملها، وعادةً لا داعي للقلق بشأن ذلك، ولكن بالإضافة إلى ذلك، هناك أشخاص فظيون في العالم الآخر، وأولئك الذين لديهم الكثير من الدم (الأرواح أو البشر الذين لديهم أجساد) يرون أي كيان شبيه بالشيطان، فإنهم يقضون عليه بشكل عشوائي، وبالتالي، فإن هذا الكيان الشيطاني يعود إلى العدم. في كثير من الأحيان، حتى الأرواح التي لا تعتبر شيطانية ولكنها تنبعث منها أجواء غير مريحة يتم القضاء عليها بشكل عشوائي. في هذه الحالة، لا يتعلق الأمر بـ 5٪، بل يتعلق بانقراض الروح بأكملها الموجودة كروح منفصلة.
كل الذكريات، مثل البكاء والحزن، أو التجارب المتراكمة من خلال التناسخ المتكرر، وكل ذلك يعود إلى العدم.
هذا أمر محزن للغاية، وهو بمثابة قصة حلم زائل.
هذا لا يحدث دائمًا، ولكن في بعض الأحيان، حتى دون قصد، قد تختفي الروح فجأة في اليوم التالي.
من ناحية أخرى، إذا كنت قد تجسدت على الأرض بجسد، فأنت محمي إلى حد ما، لذلك يمكن القول أنه آمن نسبيًا.
لذلك، العالم الآخر هو عالم مخيف وخطير إلى حد ما، ولهذا السبب، هناك جانب يتم فيه العيش بأمان من خلال تكوين مجتمعات مع أشخاص مقربين بدلاً من الابتعاد كثيرًا.
مثل المعارك مع الأرواح الشريرة في القصص المصورة، فإنها تحدث في كل مكان، ومع ذلك، يمكنك أن تعيش حياة لا تشارك فيها مثل هذه المعارك. العالم الآخر هو مكان يعيش فيه الناس بشكل عام دون تدخل متبادل، وهناك مجتمعات تقاتل الأرواح الشريرة، وهناك مجتمعات تعيش بسعادة، وهذه المجتمعات لا تتداخل مع بعضها البعض، وغالبًا ما تكون "غير مرئية" لبعضها البعض لأنها تعيش في عوالم مختلفة تمامًا.
صحيح، ولكن بسبب ظروف معينة، إذا انتاب الشخص شعور بالضيق أو الاكتئاب، فقد يُنظر إليه كشيطان، وهناك خطر من أن يقترب شخص عنيف فجأة ويهاجمه ويقضي عليه.
يمكن للشخص، في هيئة شبح، أن يتجول في هذا العالم ويستمتع به بطريقة تشبه السفر، ولكن من الصعب معرفة مكان وجود هؤلاء الأشخاص العنيفين، وقد يكونون خلف الجدران حتى لو لم يظهروا في مجال الرؤية، لذا فإن الاستمتاع بالحياة كشبح أمر محفوف بالمخاطر.
بالمقارنة، فإن التناسخ كإنسان هو أكثر أمانًا بكثير. صحيح أن هناك مخاوف تتعلق بالمال والسكن، ولكنها مقارنة بزوال الروح، تعتبر مشاكل أقل حدة.
من وجهة نظر الزوال، فإن الحياة التي يتمتع فيها الشخص بجسد على الأرض هي حياة أقل خطورة، ولكن العالم الآخر قاسٍ جدًا، ووحشي، ومليء بالحزن الشديد.